أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

317

أنساب الأشراف

علي عليه السلام . ثم سأل عن لواء المشركين ، فقيل : دفع إلى طلحة بن أبيّ طلحة . فقال : نحن أحق بالوفاء ، فدفعه إلى مصعب بن عمير العبدري . وكان لواء الأوس مع أسيد بن حضير . ولواء الخزرج مع سعد بن عبادة ، ويقال مع الحباب بن المنذر . وكان شعار النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ « أمت أمت » . ورتّب رسول الله صلى الله عليه وسلم الرماة ، وجعل عليهم عبد الله ابن جبير بن النعمان بن أمية البركى الأوسي ، أخا خوّات بن جبير صاحب ذات النّحيين [ 1 ] . واستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وجعل أحدا وراءه . وقال للرماة ، وهم خمسون : « الزموا مكانكم فلا تريموا ، واحموا ظهورنا بنبلكم . وإن رأيتمونا قد هزمناهم ، فأقيموا ولا تبرحوا » . فجعلوا يرشقون المشركين : فما يقع سهم من سهامهم إلا في رجل أو فرس . 689 - قالوا : وكانت امرأة من بنى شيبان قالت يوم قضّة [ 2 ] ، وهو من أيام بكر وتغلب ابني وائل ويدعى يوم التخالق : « إن تقبلوا نعانق ، ونفرش النمارق ، أو تدبروا نفارق ، فراق غير وامق » . فجعل نساء قريش يضربن يوم أحد بالدفوف ، ويقلن [ 3 ] : نحن بنات طارق * نمشي على النمارق إن تقبلوا نعانق * أو تدبروا نفارق فراق غير وامق يردن : نحن بنات الكوكب ، لرفعته ، وأنه لا ينال . ويقال إن رملة بنت طارق ، وأم حكيم بنت طارق قالتا ذلك ، وقال النساء معهما . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع قولهن هذا . قال : اللهم إني بك أحول وأصول ، وفيك أقاتل ، حسبي الله ونعم الوكيل . قالوا : ورأت عائشة بنات طارق بن المرقع ، من كنانة ، فقالت : كذب الذي قال « إنّ الخيل أحسن من النساء » . 690 - واستحرّ القتل في أصحاب لواء المشركين . ورأى النساء برجالهن أمرا

--> [ 1 ] راجع لذكرها ما مضى . [ 2 ] راجع لذكره باب أيام العرب عند ابن عبد ربه ( في العقد الفريد ) . [ 3 ] الطبري ، ص 1397 ، 1400 ، السهيلي 2 / 130 .