أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

257

أنساب الأشراف

595 - قالوا : وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرض الصلاة الخمس ركعتين ركعتين . وإنما كانت الصلاة قبل ذلك بالعشيّ ، ثم صارت بالغداة والعشيّ ركعتين ركعتين . ثم صارت الصلوات خمسا ركعتين ركعتين . ثم أتمت صلاة المقيم أربعا ، وبقيت صلاة المسافر على حالها ، وذلك بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة بشهر . أمر الهجرة : 596 - قالوا : ولما شخص السبعون الذين بايعوا عند العقبة ، اشتدّ ذلك على قريش ورأوا أنه قد صارت لرسول الله صلى الله عليه وسلم منعة ودار هجرة . فضيّقوا على المسلمين وآذوهم ونالوا منهم من الشتم والتناول ما لم يكونوا ينالونه . فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسألوه الهجرة . فقال : إنه لم يؤذن لي في ذلك بعد . ثم إنه خرج عليهم بعد ذلك بأيام مسرورا ، فقال : قد أخبرت أن دار هجرتكم يثرب ، فمن أراد الخروج فليخرج فإن البلاد قريبة وأنتم بها عارفون وهي طريق عيركم إلى الشأم . فجعلوا يتجهزون إلى المدينة في خفى وستر ، ويتسللون . فيقال إنه كان بين أولهم وآخرهم أكثر من سنة . وجعلوا يترافدون بالمال والظهر ، ويترافقون . وبلغ من بالحبشة من المسلمين هجرة إخوانهم ، فقدم من قدم منهم مكة [ 1 ] للهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم . وكان ممن قدم مكة [ 2 ] أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . واسم أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد . ثم هاجر ، فكان الثالث بعد مصعب ابن عمير ، وابن أم مكتوم . وكان مصعب أول من قدمها ، وجّهه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلَّم الناس القرآن . ثم تلاه ابن أم مكتوم . وسمعت من يذكر أن أبا سلمة قبل ابن أم مكتوم . والخبر الأول أثبت . 597 - حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي وبكر بن الهيثم ، قالا ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب ، قال : أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مصعب

--> [ 1 ] خ : المدينة . ( وهو سهو ) . [ 2 ] خ : المدينة . ( وهو سهو ) .