أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
227
أنساب الأشراف
ابن ظرب بن الحارث بن فهر . فأقاما بأرض الحبشة . ثم قدما [ 1 ] المدينة قبل جعفر بن أبي طالب عليه السلام . وأما عمرو بن الحارث ، فقدم مكة وهاجر منها إلى المدينة . ومن الرواة من يزعم أن من مهاجرة الحبشة الحارث بن عبد قيس ابن لقيط بن عامر . ولم يذكره الواقدي ، وذكره ابن دأب . فهؤلاء مهاجرة أرض الحبشة . 547 - قال الواقدي : ولما قدم / 105 / المهاجرون من الحبشة في المرة الأولى ، حين بلغهم سجود قريش مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنهم قد أسلموا ولم يتحقق ذلك ، دخل كل امرئ منهم بجوار رجل من قريش . فدخل عثمان بن عفان بجوار أبى أحيحة سعيد بن العاص بن أمية ، فنادى مناديه : يا معشر قريش ، إنّ أبا أحيحة قد أجار عثمان بن عفان ، فلا تعرضوا له . فكان عثمان آمنا ، يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار . ودخل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بجوار أمية . ودخل مصعب بن عمير بجوار النضر بن الحارث بن كلدة [ 2 ] ، ويقال بجوار أبى عزيز بن عمير ، أخيه [ 3 ] . ودخل الزبير بن العوام بجوار زمعة ابن الأسود ، ودخل عبد الرحمن بن عوف بجوار الأسود بن عبد يغوث . ودخل عثمان بن مظعون الجمحي بجوار الوليد بن المغيرة المخزومي ، فمكث في ذمته ما شاء الله ثم قال : وا عجبا ، أأكون في ذمة مشرك ؟ ذمة الله أعزّ وأمنع . فأتاه ، فسأله أن يتبرّأ منه . فقال : يا بنيّ ، هل رأيت إلا خيرا ، هل أصابك أحد بسوء ؟ وكان لبيد بن ربيعة الكلابي ينشد قوله [ 4 ] : * ألا كل شيء ما خلا الله باطل * فقال : صدقت . فلما قال : * وكل نعيم لا محالة زائل *
--> [ 1 ] خ : قدم . [ 2 ] خ : كلدم . [ 3 ] خ : بن أخيه . [ 4 ] ديوان لبيد ، ص 148 ، ابن هشام ، ص 243 - 244 .