أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

196

أنساب الأشراف

زنيرة : 519 - قالوا وكان أبو جهل يقول : ألا تعجبون لهؤلاء واتباعهم محمد ( ا ) ؟ فلو كان أمر محمد خيرا وحقّا ما سبقونا إليه . أفسبقتنا زنيرة إلى رشد ، وهي من ترون ؟ وكانت زنّيرة قد عذّبت حتى عميت . فقال لها أبو جهل : إنّ اللات والعزّى فعلتا بك ما ترين . فقالت ، وهي لا تبصره : وما تدرى اللات والعزّى ، من يعبدهما ممن لا يعبدهما ، ولكن هذا أمر من السماء ، وربى قادر على أن يردّ بصرى . فأصبحت من تلك الليلة وقد ردّ الله عليها بصرها . فقالت قريش : هذا من سحر محمد . فاشترى أبو بكر رضي الله عنه جارية بنى المؤمل وزنيرة ، وأعتقهما . 520 - ويقال : إنّ زنيرة لغير بنى عدى . وقال الكلبي : هي لبنى مخزوم . وكان أبو جهل يعذبها . وكانت النهدية 521 - مولدة لبنى نهد بن زيد . فصارت لامرأة من بنى عبد الدار . فأسلمت . فكانت تعذّبها وتقول [ 1 ] : والله لا أقلعت عنك أو يعتقك [ 2 ] بعض من صباتك . فابتاعها أبو بكر أيضا ، فأعتقها . وكان معها طحين - ويقال : نوى - لمولاتها يوم أعتقها أبو بكر رضى الله تعالى عنه . فردّت ذلك عليها . وكانت أم عبيس 522 - وبعضهم يقول « أم عنيس » ، أمة لبنى زهرة . فكان الأسود بن عبد يغوث يعذّبها . فابتاعها أبو بكر رضى الله تعالى عنه وأعتقها .

--> [ 1 ] خ : يقول . [ 2 ] خ : تعتقك .