أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

197

أنساب الأشراف

523 - وأخبرت عن المسيبي أنه قال : إنها أم عبيس بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس . والله أعلم . 524 - حدثنا محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن ابن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان عن ابن عباس : أنه قال لها [ 1 ] : هل كان المشركون يبلغون من المسلمين في العذاب ما يعذرون به في ترك دينهم ؟ قالت [ 2 ] : نعم ، إن كانوا ليضربون أحدهم ويجيعونه ويعطشونه ويضربونه ، حتى ما يقدر على أن يقعد ، فيعطيهم ما سألوا من الفتنة . ويقولون له : آللات والعزى آلهتك من دون الله ؟ فيقول : نعم . وحتى إن الجعل ليمرّ ، فيقولون له : أهذا الجعل إلهك من دون الله ؟ فيقول : نعم ، افتداء مما يبلغون من جهده . فإذا أفاق ، رجع إلى التوحيد . 525 - وقال الكلبي عذّب قوم لا عشائر لهم ولا مانع . فبعضهم ارتدّ ، وبعضهم أقام على الإسلام ، وبعضهم أعطى ما أريد منه عن غير اعتقاد منه للكفر . وكان قوم من الأشراف قد أسلموا ، ثم فتنوا . منهم سلمة بن هشام بن المغيرة ، والوليد بن الوليد بن المغيرة ، وعياش بن أبي ربيعة ، وهشام بن العاص السهمي . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في المسجد ، جلس إليه المستضعفون من أصحابه : عمار ، وخباب ، وصهيب ، وبلال ، وأبو فكيهة ، وعامر بن فهيرة وأشباههم من المسلمين . فيقول / 89 / بعض قريش لبعض : هؤلاء جلساؤه كما ترون ، قد من الله عليهم من بيننا [ 3 ] . فأنزل الله عز وجل : « أليس الله بأعلم بالشاكرين ؟ [ 4 ] » ونزل فيهم : « ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشيّ يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين [ 5 ] . ونزل فيهم : « والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوّئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر

--> [ 1 ] لام عبيس ، صاحبة الترجمة ؟ [ 2 ] خ : قال . [ 3 ] راجع القرآن ، الأنعام ( 6 / 53 ) . [ 4 ] راجع القرآن ، الأنعام ( 6 / 53 ) . [ 5 ] أيضا ( 6 / 52 ) .