أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

84

أنساب الأشراف

148 - قالوا : وتوفى عبد المطلب وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ، ودفن بالحجون بمكة ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين ، ولحمزة نحو من اثنتي عشرة سنة ، وللعباس إحدى عشرة سنة . ويقال إنّ عبد المطلب مات وله ثمان وثمانون سنة . وفي رواية الواقدي وغيره أن أم أيمن حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبكى خلف سرير عبد المطلب ، وهو ابن ثماني سنين . قال الواقدي : حدثني عبد الله بن جعفر ، أن مخرمة بن نوفل الزهري قال : مات عبد المطلب وأنا شاهده مع قريش ، وقد قاربت عشرين سنة ، وأنّ أمي رقيقة بنت أبي صيفي بن هاشم كانت [ 1 ] لدة عبد المطلب ، فتقول لي : شقّ / 37 / قميصك على خالك لمن تستبقيه [ 2 ] بعده . قال : ونظرت إلى نساء بنى عبد مناف قد جززن الشعور . وإنه ليقال إنه يومئذ ابن ما بين الثمانين إلى التسعين ، وإن كان لمعتدل القناة . وكان أول من تحنّث بحراء . والتحنث التأله [ 3 ] والتبرر . وكان إذا أهلّ هلال شهر رمضان ، دخل بحراء فلم يخرج حتى ينسلخ الشهر [ 4 ] ، ويطعم المساكين . وكان يعظم الظلم بمكة ، ويكثر الطواف بالبيت . قال الواقدي : وقد روى أن عبد المطلب توفى ابن مائة وعشر سنين . وليس ذلك بثبت . وقال هشام بن الكلبي : كان موت عبد المطلب في ملك هرمز ابن أنوشروان ، على الحيرة قابوس بن المنذر ، أخو عمرو بن المنذر الذي يقال له عمرو بن هند مضرّط الحجارة . ويقال إنه لم يمت حتى كف بصره . وروى عن عبد الله بن عباس ، أنه قال ، كان أبى يخبرنا عن عبد المطلب أنه مات يوم مات وهو أعدل قناة منه ، وله ثمان وثمانون سنة . وسمعت من يحدث عن مصعب بن عبد الله ، أن عبيد بن الأبرص كان ترب عبد المطلب ، وبلغ عبيد مائة وعشرين سنة ، وبقي عبد المطلب بعده عشرين سنة أو أكثر .

--> [ 1 ] خ : كان . [ 2 ] خ : حالك لمن تستقيه . [ 3 ] خ : الثالثة ( والتصحيح للأستاذ ليوى ديلاويدا ) . [ 4 ] خ : الشبهة .