الشيخ السبحاني
58
التوحيد والشرك في القرآن
معنى الرب والربوبية : " الرب ، المالك ، الخالق ، الصاحب . والرب المصلح للشئ يقال : رب فلان ضيعته إذا قام على إصلاحها ، والرب : المصلح للشئ ، والله جل ثناؤه الرب ، لأنه مصلح أحوال خلقه . والراب ، الذي يقوم على أمر الربيب " ( 1 ) . ويكتب الفيروزآبادي قائلا : " رب كل شئ : مالكه ومستحقه وصاحبه . . . رب الأمر : أصلحه " ( 2 ) . وجاء في المنجد : " الرب : المالك ، المصلح ، السيد " ( 3 ) . وما يشابه هذا المعنى في كتب اللغة والقواميس الأخرى . هل للرب معان مختلفة ؟ إن وظيفة كتب اللغة والقواميس هي ضبط موارد استعمال اللفظة ، سواء أكان المستعمل فيه هو الذي وضع عليه اللفظة أم لا ، وأما تعيين الأوضاع وتمييز الحقائق عن المجازات فخارج عما ترتئيه كتب اللغة . وهذا هو نقص ملحوظ ومشهود بوضوح في كتب اللغة ومعاجمها ، إذ ما
--> ( 1 ) مقاييس اللغة : 2 / 381 . ( 2 ) قاموس اللغة ، مادة " رب " . ( 3 ) المنجد ، مادة " رب " .