الشيخ الصدوق
443
التوحيد
على نظرائي من أهل النظر . قال المأمون : يا أبا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه ؟ قال : وما أنكرت من البداء يا سليمان ، والله عز وجل يقول : ( أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا ) ( 1 ) ويقول عز وجل : ( وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يعيده ) ( 2 ) ويقول : ( بديع السماوات والأرض ) ( 3 ) ويقول عز وجل : ( يزيد في الخلق ما يشاء ) ( 4 ) ويقول : ( وبدأ خلق الإنسان من طين ) ( 5 ) ويقول عز وجل : ( وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ) ( 6 ) ويقول عز وجل : ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ) ( 7 ) قال سليمان : هل رويت فيه شيئا عن آبائك ؟ قال : نعم ، رويت عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( إن الله عز وجل علمين : علما مخزونا مكنونا لا يعلمه إلا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلما علمه ملائكته ورسله ، فالعلماء من أهل بيت نبيه يعلمونه ) ( 8 ) قال سليمان : أحب أن تنزعه لي من كناب الله عز وجل ، قال عليه السلام : قول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( فتول عنهم فما أنت بملوم ) ( 9 ) أراد هلاكهم ثم بدا لله فقال : ( وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ( 10 ) قال سليمان : زدني جعلت فداك ، قال الرضا عليه السلام : لقد أخبرني أبي عن آبائه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله عز وجل أوحى إلى نبي من أنبيائه : أن أخبر فلان الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبي فأخبره ، فدعا الله الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير ، فقال : يا
--> ( 1 ) مريم : 67 . ( 2 ) الروم : 27 . ( 3 ) البقرة : 117 ، والأنعام : 101 . ( 4 ) فاطر : 1 . ( 5 ) السجدة : 7 . ( 6 ) التوبة : 106 . ( 7 ) فاطر : 11 . ( 8 ) في البحار وفي نسخه ( ب ) و ( د ) و ( و ) ( فالعلماء من أهل بيت نبيك يعلمونه ) . وفي حاشية نسخه ( ب ) ( والعلماء من أهل - الخ ) . ( 9 ) الذاريات : 54 . ( 10 ) الذاريات : 55 .