أبي حامد بن مرزوق
89
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
بكتاب الله ولا بالسنة فضلا عن درجة الحديث فيها ولا بما عليه السواد الأعظم ، وإنما ارتباط بفهمه ، فيه كفر من ذبح لغير الله ، وبه يلزم تكفير كل من اللاعن لوالديه ، والمؤوي للمحدث والمغير لمنار الأرض ، وبه يلزم تكفير كل من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو في السنة كثير فمنه : ( لعن الله الخامشة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور ) ، و : ( لعن الله الراشي والمرتشي والرائش ) و : ( لعن الله النائحة والمستمعة ) و : ( لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء ) و : ( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها ) و : ( لعن الله الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهده وهم يعلمون ) و : ( لعن الله العقرب ما تدع نبيا ولا غيره إلا لدغتهم ) ، وبه يلزم تكفير الخمر ومال الربا والعقرب ، وبه يلزم تكفير كل من خالفه ولو نبيا مرسلا ، ولم يقل ذو عقل ودين بكفر أحد من المكلفين الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الجاحد والمستحل لما هو معلوم في الدين بالضرورة ، فضلا عن كفر الخمر ومال الربا والعقرب . الثالث : يلزم على فهمه هذا تكفير جميع المسلمين من أول الإسلام إلى قيام الساعة جزما لأن من من ألفاظ العموم وغير نكرة متوغلة في الابهام لا تتعرف بالإضافة فتفيد العموم أيضا . فالآلاف المؤلفة من الغنم والبقر والإبل المذبوحة والمنحورة من أول الإسلام إلى زمننا وإلى قيام الساعة في المدن والقرى والبادية يوميا للأكل ، علاوة على ما يذبح في الولائم والحفلات وللضيوف وفرحا بقدوم السلطان وغير ذلك من المقتضيات ، كلها مذبوحة لغير الله قطعا .