أبي حامد بن مرزوق
90
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
لم يقل ذو عقل ودين بحرمة الذبح لهذه الأغراض ، فضلا عن تكفير الأمة الإسلامية ولم يقل ذو عقل ودين بحرمة الذبح لهذه الأغراض فضلا عن تكفير الأمة الإسلامية من أولها إلى آخرها بها فليست داخلة في الحديث جزما وإذن . . . فالرابع : يتعين حمله على من ذبح لغير الله معظما له بذكر اسمه على الذبيحة ، فهو مبين لقوله تعالى : ( وما أهل به لغير الله ) المذكور في مواضع من كتابه ، المعطوف على المحرمات . الخامس : يستقيم عند علماء الإسلام تكفير من ذبح لغير الله إذا ذكر اسم غير تعالى على ذبيحته معظما له كتعظيم الله ، ومحل التعظيم القلب ، ولا يحكم عليه بالكفر إلا بعد تحقق التعظيم المذكور منه . السادس : يصح دليله لو قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من ذبح لغير الله فهو كافر ) ، ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم هذا فقد وضع سنته عليه الصلاة والسلام في غير موضعها ، وصواب قول ابن القيم ( والحلف لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى ) بالله ، وهو صحيح على مذهب الجمهور الذين يكرهون الحلف بغيره تعالى ولو معظما كالنبي صلى الله عليه وسلم والكعبة ، غير صحيح على مذهب أمامه الذي يتعالى فيه في غير هوى شيخه الذي أصمه وأعماه . واليمين بالنبي صلى الله عليه وسلم عند الإمام أحمد وأصحابه منعقدة يلزم الحانث فيها الكفارة ، قالوا لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم شطر الإيمان ، وقد أقسم الله به في قوله : ( لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون ) .