أبي حامد بن مرزوق
76
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى ههنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ) = رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه وحسنه ، ولا يقول ذو عقل ودين إن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لما أسند الحسب لا كلات ولاحتقار المسلم أخاه كان غير عالم بأنه مختص بالله ، وأن أحمد بن تيمية وتلميذه علما ذلك ، نعوذ بالله من زلقات اللسان وفساد الجنان . وأما الاستعمال فقد ذكره في أثناء كلامه قال : ( كما تقول العرب حسبك وزيدا درهم ) : إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سف مهند وبهذا تحقق بطلان قوله : ( فإن الحسب لله وحده ) فحسبه وشيخه جهلهما ما ذكرته من الأدلة . إبطال زعمه ( الكفاية لله وحده ) بالكتاب والسنة والاستعمال وبطلان قوله أيضا ( والكفاية لله وحده ) فإن الدليل على عدم اختصاصها بالله عز وجل ، الكتاب والسنة والاستعمال ، أما الكتاب : فقد قال تعالى في سورة النساء مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم ذاما أهل الكتاب على تزكيتهم أنفسهم : ( أنظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ) ، فقد أسند تعالى الكفاية إلى افترائهم عليه ، وقال تعالى في سورة الإسراء : ( إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ، فقد أسند تعالى الكفاية لنفس المكلف ، ومعلوم عند كل من له إلمام بالعربية أن كلا من افترائهم على الله ، والنفس فاعل كفى ومسند إليه ، وزيدت الباء في فاعل كفى لتأكيد الاتصال الإسنادي بالاتصال الإضافي . وأما إسناد الكفاية في سنته عليه الصلاة والسلام لغيره تعالى فكثير ، فمنه قوله صلى