أبي حامد بن مرزوق

40

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

نفيس مطنب ، رواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في الحلية ، وقطع ابن عمه الحبر ابن عباس رضي الله عنهما الخوارج بالحجة أيضا ، ولا يقول من له مسكة من عقل ودين في هؤلاء السادة من الصحابة أنهم ليسوا بمتكلمين أو ليسوا بفقهاء أو ليسوا بمحدثين . والعلم = كما قال إمام دار الهجرة مالك بن أنس = ليس بكثرة الرواية وإنما هو نور يقذفه الله تعالى في قلب من يشاء من عباده . قطع أياس بن معاوية القدرية ( الثالث ) : قد قطع أياس بن معاوية القاضي القدرية ، وقطع الخليفة العادل عمر عبد العزيز أصحاب شوذب الخارجي ، وقطع ربيعة الرأي شيخ الإمام مالك غيلان القدري ، وقطعه أيضا داود بن أبي هند ، وقطع الإمام أبو حنيفة الضحاك الخارجي حين دخل الكوفة وأمر بقتل الرجال واسترقاق النساء والصبيان ، وقطع أيضا سبعين من الخوارج دخلوا عليه وأرادوا قتله فتابوا من مذهبهم ، وقطع أيضا جماعة من الدهريين دخلوا عليه ، وقطع أيضا شيخ الرافضة المسمى بشيطان الطاق ، وناظر جهم ابن صفوان فألزمه الحجة . ولا يقول من له مسكة من عقل ودين في هؤلاء السادة من التابعين أنهم ليسوا بمتكلمين أو ليسوا بفقهاء أو ليسوا بمحدثين . ( الرابع ) : قد قطع الإمام أبو عمرو الأوزاعي غيلان القدري أيضا ، وألف الإمام مالك رسالة في القدر في الرد على القدرية ، قالوا وهي من خيار الكتب الدالة على سعة علمه ، وناظر الإمام الشافعي حفصا الفرد المعتزلي فقطعه ، وناظر أيضا بشرا المريسي فقطعه ، ولا يقول من له مسكة من عقل ودين في هؤلاء الأئمة أنهم ليسوا بمتكلمين أو أنهم ليسوا بفقهاء أو ليسوا بمحدثين . ( الخامس ) : قد صنف سيد المحدثين في زمانه محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين كتابا في خلق أفعال العباد ، وصنف المحدث نعيم بن حماد الخزاعي وهو من أقران الإمام أحمد المتوفى في حبس الوثق سنة ثمان وعشرين ومائتين