أبي حامد بن مرزوق
219
التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين
منه ، كما يفرون من المكروه ، ونبهاء أصحابه ومتدينوهم لا يظهر لهم إلا مجرد التبعية للكتاب والسنة والوقوف عندما دلت عليه من غير زيادة ولا تشبيه ولا تمثيل إ ه . قال الحافظ ابن حجر في كتاب التوحيد وقال الحافظ ابن حجر في فتحه في كتاب " التوحيد " في شرح قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ( وكان الله ولم يكن شئ قبله ) ما نصه : تقدم في بدء الخلق بلفظ ولم يكن شئ غيره ، وفي رواية أبي معاوية : ( كان الله قبل كل شئ ) ، وهو بمعنى : ( كان الله ولا شئ معه ) ، وهي أصرح في الرد على من أثبت حوادث لا أول لها ( من رواية الباب ) وهي من مستشنع المسائل المنسوبة لابن تيمية إ ه . تخطئته وطعنه في مسألة الطلاق الثلاث وقوله : ( 1 ) ( وخطأ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ) ، أراد به تخطئته له في إيقاعه الطلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثا بمحضر علماء الصحابة مهاجرين وأنصارا ، فلا اختصاص للفاروق بالطعن والتخطئة فقد طعن وخطأ الصحابة الذين وافقوه عليها وخالف إجماعهم وإجماع من بعدهم من علماء الأمة ، وقد ثرثر ابن القيم في هذه المسألة في هديه وتوقح وتغطرس ومدح نفسه ، وشيخه الحراني قال في ج 4 ص 62 منه : وليس التحاكم في هذه المسألة إلى مقلد متعصب ولا هياب للجمهور ، ولا مستوحش من التفرد إذا كان الصواب في جانبه ، وإنما التحاكم فيها إلى راسخ في العلم قد طال فيه باعه وأسهب في إطراء نفسه . ثم قال : فقد توفي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن أكثر من مائة ألف عين ، كلهم قد رآه وسمع منه ، فهل يصح لكم عن هؤلاء كلهم أو عشرهم أو عشر عشرهم أو