أبي حامد بن مرزوق

213

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

الفصل الأول : فيما ورد في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وذكر أن الحافظ أبا بكر البيهقي صنف في ذلك جزءا وأفاض في سرد الأحاديث والتحقيق في ذلك في عشر صفحات . الفصل الثاني : حقق فيه حياة الشهداء . الفصل الثالث : حقق فيه سماع سائر الموتى وكلامهم وإدراكهم وعود الروح إلى الجسد في ثمان صفحات . الفصل الرابع قال : قد عرفت مقالات الناس في سائر الموتى وفي الشهداء ، وعرفت أن القول فيهم بعود الروح إلى الجسد وبقائها فيه إلى يوم القيامة بعيد مخالف للحديث الصحيح أنها ترجع إلى جسده يوم القيامة . وعرفت أن النعيم حاصل الأرواح السعداء من الشهداء وغيرهم ، والعذاب حاصل للأشقياء ، فلعلك تقول ما الفرق حينئذ بين الشهداء وغيرهم ؟ ، والجواب عن هذا من وجهين : أحدهما : إن إثبات الحياة للشهداء لا ينفي ثبوتها عن غيرهم ، فالآيتان الكريمتان الواردتان في قوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم ) ، ليس فيهما نفي هذا الحكم عن غيرهم ، بل الرد على من يعتقد أنهم ليسوا كذلك ، ونص عليهم لأن الواقعة كانت فيهم ، الثاني : أنواع الحياة متفاوتة ، حياة الأشقياء معذبين ، أعاذنا الله تعالى منها ، وحياة بعض المؤمنين من المنعمين ، وحياة الشهداء أكمل وأعلى ، فهذا النوع من الحياة والرزق لا يحصل لمن ليس في رتبتهم . وأما حياة الأنبياء فأعلى وأكمل وأتم من الجميع ، لأنها للروح والجسد على الدوام على ما كان في الدنيا على ما تقدم عن جماعة من العلماء ، ولو لم يثبت ذلك فلا شك في كمال حياتهم أيضا أكبر من الشهداء وغيرهم . أما بالنسبة إلى الروح فلكمال اتصالها ونعيمها وشهودها للحضرة الإلهية ، وهي مع ذلك مقبلة على هذا العالم ومتصرفة فيه ، وأما بالنسبة إلى الجسد فلما ثبت فيه من الحديث ، وبالجملة كل أحد يعامل بعد موته كما كان يعامل في حياته ، ولهذا يجب