أبي حامد بن مرزوق

191

التوسل بالنبي ( ص ) وجهلة الوهابيين

كلمته في . فقال عثمان بن حنيف : والله ما كلمته ولكني شهدت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأتاه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره . . = الحديث = ، قال ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضرر قط . قال العلامة المحقق : والاحتجاج من هذا الأثر لفهم عثمان رضي الله عنه ومن حضره الذين هم أعلم بالله ورسوله وفعلهم . التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه ( النوع الثاني ) التوسل به بمعنى طلب الدعاء منه وذلك في أحوال : إحداها : في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهذا متواتر والأخبار طافحة به ولا يمكن حصرها ، وقد كان المسلمون يفزعون إليه ويستغيثون به في جميع ما نابهم كما في الصحيحين : أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قائم يخطب فاستقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قائما وقال : يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله تعالى يغيثنا ، فرفع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يديه ثم قال : " اللهم أغثنا اللهم أغثنا " فطلعت من ورائه سحابة متل الترس " فلما توسطت السماء فانتشرت ثم أمطرت قال : فلا والله ما رأينا الشمس سبتا . . = الحديث = . وأفاض في الآثار ثم قال : والأحاديث والآثار في ذلك أكثر من أن تحصى ولو تتبعتها لوجدت منها ألوفا ، ونص قوله تعالى : ( ولو أنهم إذا ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول . . ) الآية - صريح في ذلك ، ولذلك يجوز ويحسن مثل هذا التوسل بمن له نسبة من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، كما كان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إذا قحط استسقى بالعباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه ويقول : اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك يعم نبينا محمد صلى الله تعالى عليه وسلم فاسقنا قال فيسقون = رواه البخاري من