محمد الغروي

440

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

الفتنة ، عم بما في عقد الهدنة ، قد سمّاه أشباه النّاس عالما ، وليس به . بكَّر فاستكثر من جمع ما قلّ منه خير ممّا كثر » . ( 1 ) هذا بعض كلماته الحكميّة في صفة المتصدّي للحكم القسم الثّاني ، وأمّا الأوّل منه فراجع : « حمّال خطايا غيره » . ( 2 ) قوله عليه السّلام : ( قمش جهلا ) من القمش بالفتح فالسّكون : وهو جمع الشّيء من هنا وهنا ، ومثله التّقمّش ، وقماش البيت بالضّمّ : متاعه . ( 3 ) « موضع في جهّال الأمّة » من أوضع البعير : أسرع . وأوضعه راكبه : أسرع به . ( 4 ) ويحتمل كونه من الوضع بمعنى : الجعل : أي جاعل نفسه في الجهّال بعمله . « عاد في أغباش الفتنة » ، الأغباش : بقايا ظلمة اللَّيل وهي بعد الفجر عادة : أي يصبح مغبشا في الفتنة : أي : مجدّ دائب ، وفي لفظ ( غارّ ) : أي يغرّ النّاس ببقائه في بقايا الفتنة ، وآخر من يخرج منها . ( عم ) من العمى : أي لا يبصر مصالح الهدنة أو الحرب ، فيخلط أحدهما بالآخر . ( أشباه النّاس ) ، بالصّورة إنسان ، وبالسّيرة حيوان ، فيزعمونه من العلماء وليس منهم . « بكَّر فاستكثر من جمع » : أي يصبح وقد هيّأ من مزعبلاته و

--> ( 1 ) النّهج : 1 / 283 ، كلام : 17 . ( 2 ) حرف الحاء مع الميم . ( 3 ) مجمع البحرين : في ( قمش ) . ( 4 ) النّهاية : في ( وضع ) .