محمد الغروي
439
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
أحدهما : ما الذّي منعك ممّا كان قد بدا منك من البيعة ، قبل هذه الحالة الثّاني : ما الَّذي عاقك ويكون المفعول الثّاني ل ( عدا ) محذوفا ، يدلّ عليه الكلام : أي ما عداك يريد : ما شغلك ، وما منعك ممّا كان بدا لك من نصرتي ( 1 ) وقيل : المعنى : ما الَّذي صدّك عن طاعتي بعد إظهارك لها وحذف الضّمير المفعول المنصوب كثير جدّا ، كقوله تعالى : « وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا » . ( 2 ) أي أرسلناه . ( 3 ) من كلمات قصار صالحة للمثل كما تقدّم . قيل : أجاب الزّبير بعد إبلاغه - : أبلغه سلامي ، وقل له : عهد خليفة ، ودم خليفة ، وإجماع ثلاثة ، وانفراد واحد ، وأمّ مبرورة ، ومشاورة العشيرة - ( 4 ) . 148 - ما قلّ منه خير ممّا كثر من كلام له عليه السّلام في صفة من يتصدّى للحكم بين الأمّة وليس لذلك بأهل : « ورجل قمش جهلا ، موضع في جهّال الأمّة ، عاد في أغباش
--> ( 1 ) شرح النّهج : 2 / 164 . ( 2 ) الزّخرف : 45 . ( 3 ) شرح النّهج : 2 / 164 . ( 4 ) الفاخر : 301 .