محمد الغروي
420
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
141 - لم يعضّ على العلم بضرس قاطع قال عليه السّلام في صفة من لا أهليّة له للقضاء بين النّاس في كلام له : « لم يعضّ على العلم بضرس قاطع ، يذري الرّوايات إذراء الرّيح الهشيم » . ( 1 ) انظر تفسير الجملة الثّانية إلى المثل : « يذري . . . إذراء الرّيح الهشيم » . ( 2 ) قوله عليه السّلام : « لم يعضّ » يريد : أنّه لم يتقن ولم يحكم الأمور ، فيكون بمنزلة من يعضّ بالنّاجذ ، وهو آخر الأضراس . وإنّما يطلع إذا استحكمت شبيبة الإنسان ، واشتدّت مرّته ولذلك يدعوه العوام ضرس الحلم . ( 3 ) كأنّ الحلم يأتي مع طلوعه ويذهب نزق الصّبا . ويقولون : رجل منجّذ ، أي مجرّب محكم ، كأنّه قد عضّ على ناجذه ، وكمل عقله . ( 4 )
--> ( 1 ) النّهج : 1 / 283 ، كلام 17 . ( 2 ) حرف الياء مع الذّال . ( 3 ) بكسر الحاء : الأناة والعقل . ( 4 ) شرح النّهج : 1 / 284 - 285 .