محمد الغروي
392
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
أبدا إلَّا مفرطا أو مفرّطا » . ( 1 ) : أي يسيء عمدا ، ويحسن غلطا . ( 2 ) وهو بالتّخفيف : المسرف في العمل ، وبالتّشديد : المقصّر فيه . ( 3 ) ومن قوله تعالى : « أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ » . ( 4 ) و « ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ » . ( 5 ) مع قوله عزّ وجلّ : « ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ » . ( 6 ) يعلم أنّ الجاهل في النّار ، والتّفريط من صفته . كما يفهم من قوله تعالى : « وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا واتَّبَعَ هَواهُ وكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً » . ( 7 ) أنّه لا ينفكّ من الإفراط والتّفريط الغافل المتّبع للهوى ، وهو الجاهل الأحمق . وللعرب أمثال سائرة في الجهل والحمق : ( الجهل موت الأحياء ) . ( المشقّة كلَّها في تأديب الجهّال ) . ( الجهل في القلب ، كالأكلة في الجسد ) . ( لا مصيبة أعظم من الجهل ) . ( خرّب أرضا جاهلها ) . ( من جهل قدر نفسه ، كان بقدر غيره أجهل ) . ( لا صاحب أخذل من الجهل ) . ( بئس شعار المرء جهله ) . ( نعمة الجاهل كروضة على مزبلة ) . ( كلَّما حسنت نعمة الجاهل ازداد فيها قبحا ) . ( لسان الجاهل مفتاح حتفه ) . ( الحمق داء لا دواء له ) . ( النّظر إلى
--> ( 1 ) مصادر النّهج : 4 / 56 . ( 2 ) المصدر . ( 3 ) نهاية ابن الأثير : 3 / 435 ، في ( فرط ) . ( 4 ) النّحل : 62 . ( 5 ) يوسف : 80 . ( 6 ) يوسف : 89 . ( 7 ) الكهف : 28 .