محمد الغروي

393

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

الأحمق سخنة عين ) . ( أحمق النّاس من اتّبع هواه ، وتمنّى على الله الأمانيّ ) . ( 1 ) والعلويّ : « الجهل مضلَّة » . « الجهل وبال » . « الجهل داء عياء » . « الجاهل من اختدعته المطالب » . « الجهل أصل كلّ شرّ » . « الجاهل من انخدع لهواه » . « الجاهل من استغشّ النّصيح » . « الحمق من ثمار الجهل » . « الحمق أضرّ الأصحاب » . ( 2 ) وفي أحاديث أهل البيت عليهم السّلام مقابلة بين العقل وجنوده ، والجهل وجنوده . والمحدّثون منّا ساروا على هذا الضّوء في مجامع الحديث كالشّيخ الكلينيّ والمجلسيّ ( 3 ) وغيرهما . ويدلّ على ذلك السّؤال من أمير المؤمنين عليه السّلام عن صفة العاقل والجاهل : « قيل له عليه السّلام : صف لنا العاقل . فقال : هو الَّذي يضع الشّيء مواضعه . فقيل : فصف لنا الجاهل . قال : قد قلت » . ( 4 ) وعليه فمن لم يكن عاقلا بالمعنى المذكور فهو جاهل ، وإن كان من العلماء . والسّرّ فيه أن العلم مقدّمة للعمل والسّلوك إلى الحقّ ، وهو نور في الدّرب الموصل إلى ما دعا إليه العقل ، وهي المعرفة المثمرة ، لا الصّورة

--> ( 1 ) التّمثيل والمحاضرة : 438 - 439 . ( 2 ) غرر الحكم : 14 - 33 . ( 3 ) أصول الكافي : 1 / 10 . البحار : 1 / 81 . ( 4 ) النّهج : 19 / 66 ، الحكمة : 232 .