محمد الغروي

360

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

الرّيح لعلَّه ناظر إلى هيئة قيامهم للصّلاة ، وانتصابهم كانتصاب الشّجر ، أو يراد : الارتعاد والاضطراب نفسه دون التّمثيل بالهيئة ، ويمكن إرادتهما معا ، والشّجر إذا اضطرب سمع منه تصافق الغصون بعضها ببعض من شدّة الرّيح العاصف وكلمة : ( يوم الرّيح العاصف ) تحكي عن هول الحال . 118 - كم من أكلة تمنع أكلات من كلمات الإمام عليه السّلام المعدودة من الأمثال قوله : « كم من أكلة تمنع أكلات » . ( 1 ) قال المفضّل : أوّل من قال ذلك عامر بن الظَّرب العدوانيّ ، وكان من حديثه أنّه كان يدفع النّاس في الحجّ ، فرآه ملك من ملوك غسّان ، فقال : لا أترك هذا العدوانيّ حتّى أذلَّه ، فلمّا رجع ذلك الملك إلى منزله أرسل إليه : أحبّ أنّ تزورني ، فأحبوك وأكرمك وأتّخذك خليلا ، فأتاه قومه ، فقالوا : تفد ويفد معك قومك ، فيصيبون في جنبك ، ويتّجهون بجاهك ، فخرج ، وأخرج معه نفرا من قومه ، فلمّا قدم بلاد الملك أكرمه ، وأكرم قومه ، ثمّ انكشف له رأي الملك ، فجمع أصحابه ، وقال : الرّأي نائم ، والهوى يقظان ، ومن أجل ذلك يغلب

--> ( 1 ) النّهج : 18 / 397 ، ح 173 .