محمد الغروي
358
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
117 - كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف في كلام له عليه السّلام يصف أصحاب محمّد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « كأنّ بين أعينهم ركب المعزى من طول سجودهم إذا ذكر الله هملت أعينهم حتّى تبلّ جيوبهم ، ومادوا كما يميد الشّجر يوم الرّيح العاصف ، خوفا من العقاب ، ورجاء للثّواب » . ( 1 ) اطلب المثل الأوّل من حروفه . ( 2 ) الجيوب جمع الجيب : وهو القميص ، ويروى : « حتّى تبلّ جباههم » : أي يبلّ موضع السّجود ، فتبتلّ الجبهة بملاقاته ، ( ومادوا ) : تحرّكوا واضطربوا ، إمّا خوفا من العقاب ، كما يتحرّك الرّجل ويضطرب ، أو رجاء للثّواب ، كما يتحرّك النّشوان من الطَّرب ، وكما يتحرّك الجذل المسرور من الفرح . ( 3 ) العين الباكية من خشية الله عزّ وجلّ آمنة قريرة يوم الفزع الأكبر ، وإنّها من الأعين الثّلاث ، كما نصّ عليها الحديث النّبويّ : « كلّ عين
--> ( 1 ) النّهج : 7 / 77 ، كلام 96 . ( 2 ) الكاف مع الهمزة . ( 3 ) شرح النّهج للمعتزليّ : 7 / 77 .