محمد الغروي

330

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

106 - كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة من كلام له عليه السّلام في ذمّ أهل البصرة . قوله عليه السّلام فيه : « كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب ، من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها » . وفي رواية : وأيم الله لتغرقنّ بلدتكم ، حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة . وفي رواية : « كجؤجؤ في لجّة بحر » . وفي رواية : » . . . كأنّي أنظر إلى قريتكم هذه قد طبّقها الماء حتّى ما يرى منها إلَّا شرف المسجد كأنّه جؤجؤ طير في لجّة بحر » . ( 1 ) قال المعتزليّ : والجؤجؤ : عظم الصّدر وجؤجؤ السّفينة : صدرها . فأمّا إخباره عليه السّلام : أنّ البصرة تغرق عدا المسجد الجامع بها ، فقد رأيت من يذكر : أنّ كتب الملاحم تدلّ على أنّ البصرة تهلك بالماء الأسود ، ينفجر من أرضها ، فتغرق ويبقى مسجدها .

--> ( 1 ) النّهج : 1 / 251 ، الكلام : 13 .