محمد الغروي
329
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
الَّتي لا تحلّ لك فافعل ، ولن تستطيع ذلك إلَّا بإذن الله » . ( 1 ) قال الشّاعر : ما إن دعاني الهوى لفاحشة * إلَّا نهاني الحياء والكرم ولا إلى محرم مددت يدي * ولا مشت بي لريبة قدم قال بعض الحكماء : إذا شئت أن تعرف ربّك معرفة يقينيّة فاجعل بينك وبين المحارم حائطا من حديد ، فسوف يفتح عليك أبواب معرفته . ( 2 ) كان في عصر الدّولة الصّفويّة في أصبهان رجل ، قد لجأت إليه فتاة تائهة ، وطلبت منه المبيت ليلتها ، فقبلها ، وبات تحدّثه النّفس والشّيطان بالنّيل منها ، فعمد إلى إصبع من أصابعه ، فأحرقه بسراج كان هناك ، فأصبح وقد أحرقها كلَّها ، وقال : اذهبي إلى أهلك ، ثمّ وجدوها فحدّثتهم بالإحراق ، وبالنّتيجة زوّجوها منه جزاء عفّته . وهي حقيقة التّقوى الَّتي تكفّ النّفس عن ركوب المحرّمات . في باقريّ : « ما عبادة أفضل عند الله من عفّة بطن وفرج » . ( 3 ) ونبويّ : « أكثر ما تلج به أمّتي النّار الأجوفان : البطن ، والفرج » . ( 4 ) وعلويّ : « أفضل العبادة العفاف » . ( 5 ) وصادقيّ : « إنّما شيعة جعفر من عفّ بطنه وفرجه . . . » ( 6 ) .
--> ( 1 ) شرح النّهج : 20 / 235 - 242 . ( 2 ) المصدر : ص 236 - 237 . ( 3 ) الوسائل : 11 / 197 . ( 4 ) الوسائل : 11 / 198 . ( 5 ) المصدر . ( 6 ) الوسائل : 11 / 199 - 200 .