محمد الغروي

218

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

إلَّا والاستطاعة معه من الله عزّ وجلّ ، وإنّما وقع التّكليف من الله تبارك وتعالى بعد الاستطاعة ، ولا يكون مكلَّفا للفعل إلَّا مستطيعا » . ( 1 ) 3 - وصحيحه الآخر : قال عليه السّلام : « ما أمر العباد إلَّا بدون سعتهم ، فكلّ شيء أمر النّاس بأخذه ، فهم متّسعون له ، وما لا يتّسعون له فهو موضوع عنهم ، ولكنّ النّاس لا خير فيهم » . ( 2 ) 4 - والرّضويّ : « يستطيع العبد بعد أربع خصال : أن يكون مخلَّى السّرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، يريد أن يزني ، فلا يجد امرأة ، ثمّ يجدها ، فأمّا أن يعصم فيمتنع ، كما امتنع يوسف عليه السّلام ، أو يخلَّى بينه وبين إرادته فيزني ، فيسمّى زانيا ، ولم يطع الله بإكراه ، ولم يعص بغلبة » . ( 3 ) 5 - والصّادقيّ : في قول الله عزّ وجلّ : « وَسَيَحْلِفُونَ بِالله لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ والله يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ » . ( 4 ) قال : أكذبهم الله عزّ وجلّ في قولهم : « لو استطعنا لخرجنا معكم » ، وقد كانوا مستطيعين للخروج . ( 5 ) 6 - والصّادقيّ الآخر : « لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلَّا باستطاعة متقدّمة للقبض والبسط » . ( 6 ) 7 - والموسويّ : قال : « مرّ أمير المؤمنين عليه السّلام بجماعة بالكوفة ، وهم

--> ( 1 ) التّوحيد : 345 . ( 2 ) التّوحيد : 347 . ( 3 ) التّوحيد : 348 . ( 4 ) التّوبة : 42 . ( 5 ) التّوحيد : 351 . ( 6 ) التّوحيد : 352 .