محمد الغروي
101
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
31 - التّقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها في خطبة له عليه السّلام : « ألا وإن الخطايا خيل شمس ، حمل عليها أهلها ، وخلعت لجمها ، فتقحّمت بهم في النّار ، ألا وإنّ التّقوى مطايا ذلل ، حمل عليها أهلها ، وأعطوا أزمّتها ، فأوردتهم الجنّة » . ( 1 ) تمثيلان تكلَّمنا على أوّلهما ( 2 ) الخاصّ بالذّنوب . وأمّا الثّاني فقد جاء في القرآن الكريم ، أنّ التّقوى خير الزّاد ، وهو قوله عزّ وجلّ : « وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى » . ( 3 ) بناء على أنّه تمثيل بزاد المسافر الَّذي هو من أهمّ لوازم السّفر . وقد تناول التّنزيل التّقوى بما لها من مشتقّات في مائتين وستّين موضعا . ولا تجد أجمع تعريف للتّقوى ، وأوجزه ، كقوله تعالى : « وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » ( 4 ) لأنّه اشتمل على إيجاز
--> ( 1 ) النّهج : 1 / 272 ، ط 16 . ( 2 ) حرف الخاء مع الطَّاء . ( 3 ) البقرة : 197 . ( 4 ) الزّمر : 33 .