الثعالبي
541
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تفسير سورة النبأ وهي مكية باجماع بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل : ( عم يتساءلون ) أصل " عم " : " عن ما " ثم أدغمت النون بعد قلبها [ في الميم لاشتراكها في الغنة ] فبقي " عما " في الخبر وفي الاستفهام ثم حذفوا الألف في الاستفهام فرقا بينه وبين الخبر ثم من العرب من يخفف الميم فيقول : " عم " وهذا الاستفهام ب " عم " استفهام توقيف وتعجيب و ( النبأ العظيم ) قال ابن عباس وقتادة : هو الشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وقال مجاهد : هو القرآن خاصة وقال قتادة أيضا : هو البعث من القبور والضمير في : ( يتساءلون ) لكفار قريش ومن نحا نحوهم وأكثر النحاة ان قوله : ( عن النبأ العظيم ) متعلق ب ( يتساءلون ) وقال الزجاج الكلام تام في قوله : ( عم يتساءلون ) ثم كان مقتضى القول / ان يجيب مجيب فيقول : يتساءلون عن النبأ العظيم وله أمثلة في القرآن اقتضاها إيجاز القرآن وبلاغته واختلافهم هو شك بعض وتكذيب بعض وقولهم : سحر وكهانة إلى غير ذلك من باطلهم . وقوله تعالى : ( كلا سيعلمون رد على الكفار في تكذيبهم ووعيد لهم في المستقبل وكرر عليهم الزجر والوعيد تأكيدا والمعنى : سيعلمون عاقبة تكذيبهم ثم وقفهم تعالى ودلهم على آياته وغرائب مخلوقاته وقدرته التي توجب للناظر فيها الاقرار بالبعث والايمان بالله تعالى * ت * وفي ضمن ذلك تعديد نعمه سبحانه التي يجب