الثعالبي

542

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

شكرها والمهاد : الفراش الممهد وشبه الجبال بالأوتاد لأنها تمنع الأرض ان تميد بهم . ( وخلقناكم أزواجا ) اي : أنواعا والسبات السكون وسبت الرجل : معناه استراح وروينا في " سنن أبي داود " عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ما من مسلم يبيت على ذكر [ الله ] طاهرا فيتعار من الليل فيسأل الله تعالى خيرا من أمور الدنيا والآخرة الا أعطاه الله إياه " وروى أبو داود عن بعض آل أم سلمة قال كان فراش النبي صلى الله عليه وسلم نحوا مما يوضع الانسان في قبره وكان المسجد عند رأسه انتهى و ( لباسا ) مصدر وكان الليل كذلك من حيث يغشى الاشخاص فهي تلبسه وتتدرعه و ( النهار معاشا ) على حذف مضاف أو على النسب والسبع الشداد السماوات والسراج : الشمس والوهاج : الحار المضطرم عند الاتقاد المتعالى اللهب قال ابن عباس وغيره : ( المعصرات ) السحائب القاطرة لأنه وهو مأخوذ من العصر لان السحاب ينعصر فيخرج منه الماء وهذا قول الجمهور والثجاج : السريع الاندفاع كما يندفع الدم من عروق الذبيحة ومنه قوله صلى الله عليه وسلم وقد قيل له ما أفضل الحج ؟ فقال " العج والثج " أراد التضرع إلى الله تعالى بالدعاء