الثعالبي

540

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

م خاطب تعالى نبيه - عليه السلام - بقوله ) ( هذا يوم لا ينطقون . . . ) الآية وهذا في موطن خاص إذ يوم القيامة هو مواطن . وقوله تعالى : ( هذا يوم الفصل جمعناكم . . . ) مخاطبة للكفار يومئذ ثم وقفهم بقوله : ( فإن كان لكم كيد فكيدون ) اي ان كان لكم حيلة أو مكيدة تنجيكم فافعلوها ثم ذكر سبحانه حالة المتقين وما أعد لهم والظلال في الجنة : عبارة عن تكاثف الأشجار وجودة المباني وإلا فلا شمس تؤذي هناك حتى يكون ظل يجير من حرها . وقوله تعالى : ( كلوا وتمتعوا ) استيناف خطاب لقريش على معنى : قل لهم يا محمد وهذه صيغة امر معناها التهديد والوعيد ومن جعل هذه الآية مدنية قال هي في المنافقين . وقوله تعالى : ( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ) قال قتادة والجمهور هذه حال كفار قريش في الدنيا يدعوهم النبي صلى الله عليه وسلم فلا يجيبون وذكر الركوع عبارة عن جميع الصلاة وقيل : هي حكاية حال المنافقين في الآخرة يوم يدعون إلى السجود فلا يستطيعون على ما تقدم قاله ابن عباس وغيره . وقوله تعالى : ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) يؤيد ان الآية كلها في قريش والمراد بالحديث هنا القرآن وروي عن يعقوب انه قرأ : " تؤمنون " بالتاء من فوق على المواجهة ورويت عن ابن عامر .