الثعالبي

536

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة " المرسلات " وهي مكية في قول الجمهور وقيل : فيها من المدني قوله تعالى : ( وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون ) قال ابن مسعود : نزلت هذه السورة ونحن مع النبي صلى الله عليه وسلم بحراء . . الحديث . بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : ( والمرسلات عرفا ) يعنى : الرياح يتبع بعضها بعضا قاله ابن عباس وابن مسعود ومجاهد وقتادة وقيل : المرسلات الملائكة وقيل : جماعات الأنبياء و ( عرفا ) معناه إفضالا سنة من الله تعالى ويحتمل ان يريد بقوله : ( عرفا ) اي متتابعة ويحتمل ان يريد / بالأمر المعروف ويحتمل أن يكون ( عرفا ) بمعنى والمرسلات : الرياح التي يعرفها الناس ويعهدونها ، ثم عقب بذكر الصنف الضار منها وهي العاصفات الشديدة القاصفة للشجر وغيره واختلف في قوله : ( والناشرات ) فقال ابن مسعود والحسن ومجاهد وقتادة هي الرياح تنشر رحمة الله ومطره وقيل : الملائكة وقيل غير هذا والفارقات قال ابن عباس وغيره : هي الملائكة تفرق بين الحق