الثعالبي

537

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

والباطل والحلال والحرام وقيل : هي آيات القرآن واما الملقيات ذكرا فهي في قول الجمهور الملائكة وقال آخرون : هي الرسل والذكر الكتب المنزلة والشرائع ومضمناتها والمعنى : ان الذكر يلقى باعذار وانذار . وقوله تعالى : ( انما توعدون لواقع ) هو الجواب الذي وقع عليه القسم والإشارة إلى البعث وأحوال القيامة والطمس محو الأثر فطمس النجوم : ذهاب ضوءها وفرج السماء هو بانفطارها وانشقاقها . ( وإذا الرسل اقتت ) اي : جمعت لميقات يوم معلوم وقرأ أبو عمرو وحده : " وقتت " والواو هي الأصل لأنها من الوقت والهمزة بدل قال الفراء كل واو انضمت وكانت ضمتها لازمة جاز ان تبدل منها همزة انتهى . وقوله تعالى : ( لأي يوم أجلت ) تعجيب وتوقيف على عظم ذلك اليوم وهوله ثم فسر ذلك بقوله : ( ليوم الفصل ) يعنى بين الخلق في منازعتهم وحسابهم ومنازلهم من جنة أو نار ومن هذه الآية انتزع القضاة الآجال في الحكومات ليقع فصل القضاء عند تمامها ثم عظم تعالى يوم الفصل بقوله : ( وما ادراك ما يوم الفصل ) على نحو قوله ( وما ادراك ما الحاقة ) [ الحاقة : 3 ] وغير ذلك ثم أثبت الويل للمكذبين والويل : هو الحرب والحزن على نوائب تحدث بالمرء ويروى انه واد في جهنم .