الثعالبي
525
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( يتمطى ) فإنها كانت مشيته وقوله : ( فلا صدق ولا صلى ) تقديره : فلم يصدق ولم يصل ف " لا " في الآية : نفي لا عاطفة . * ص * ( فلا صدق ) فيه دليل على أن " لا " تدخل على الماضي فتنفيه كقول الراجز : [ من الرجز ] ان تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما . انتهى . و ( صدق ) معناه : برسالة الله ودينه وذهب قوم إلى أنه من الصدقة والأول أصوب و ( يتمطى ) معناه يمشي المطيطاء وهي مشية بتبختر وهي مأخوذة من المطا وهو الظهر لأنه يتثنى فيها زاد * ص * وقيل : أصله يتمطط اي : يتمدد في مشيه ومد منكبيه انتهى . وقوله : ( أولى لك ) : وعيد . ( فأولى ) وعيد ثان وكرر ذلك تأكيدا ومعنى ( أولى لك ) الازدجار والانتهار والعرب تستعمل هذه الكلمة زجرا ومنه فأولى لهم طاعة ويروى ان النبي صلى الله عليه وسلم لبب أبا جهل يوما في البطحاء وقال له " ان الله يقول لك ( أولى لك فأولى ) فنزل القرآن على نحوها وفي شعر الخنساء : [ المتقارب ] .