الثعالبي

339

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

مبنيا للفاعل والضمير في ( تركناها ) قال مكي : هو عائد على هذه الفعلة والقصة وقال قتادة وغيره هو عائد على السفينة و ( مدكر ) أصله مذتكر أبدلوا من التاء دالا ثم أدغموا الذال في الدال وهذه قراءة الناس قال أبو حاتم ورويت عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح . وقوله تعالى : ( فكيف كان عذابي ونذر ) : توقيف لكفار قريش والنذر هنا جمع نذير وهو المصدر والمعنى كيف كان عاقبة إنذاري لمن لم يحفل به كأنتم أيها القوم و ( يسرنا القرآن ) أي : سهلناه وقربناه والذكر الحفظ عن ظهر قلب قال ( ع ) يسر بما فيه من حسن النظم وشرف المعاني فله حلاوة في القلوب وامتزاج بالعقول السليمة . وقوله : ( فهل من مدكر ) استدعاء وحض على ذكره وحفظه لتكون زواجره وعلومه حاضرة في النفس فلله در من قبل وهدي . ( ت ) وقال الثعلبي ( فهل من مدكر ) أي من متعظ . وقوله : ( في يوم نحس مستمر ) الآية ورد في بعض الأحاديث في تفسير هذه الآية : ( يوم نحس مستمر ) يوم الأربعاء ومستمر معناه متتابع .