الثعالبي

340

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله : ( تنزع الناس ) معناه تقلعهم من مواضعهم قلعا فتطرحهم وروي عن مجاهد أن الريح كانت تلقي الرجل على رأسه فيتفتت رأسه وعنقه وما يلي ذلك من بده قال ( ع ) فلذلك حسن التشبيه بأعجاز النخل وذلك أن المنقلع هو الذي ينقلع من قعره وقال قوم : انما شبههم بأعجاز النخل لأنهم كانوا يحتفرون حفرا ليمتنعوا فيها من الريح فكأنه شبه تلك الحفر بعد النزع بحفر أعجاز النخل والنخل تذكر وتؤنث وفائدة تكرار قوله : ( فكيف كان عذابي ونذر ) التخويف وهز النفوس وهذا موجود في تكرار الكلام كقوله صلى الله عليه وسلم " ألا هل بلغت ، ألا هل بلغت ألا هل بلغت " ونحوه و [ قول ] ثمود لصالح ( أبشرا منا واحدا نتبعه ) هو حسد منهم واستبعاد منهم أن يكون نوع البشر يفضل هذا التفضيل ولم يعلموا أن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء ويفيض نور الهدى على من رضيه وقولهم : ( إنا إذا لفي ضلال ) أي في ذهاب وائتلاف عن الصواب ( وسعر ) معناه في احتراق أنفس واستعارها حنقا وقيل : في جنون يقال ناقة مسعورة إذا كانت خفيفة الرأس هائمة على وجهها والأشر : البطر وقرأ الجمهور : ( سيعلمون ) بالياء وقرأ حمزة وحفص : " ستعلمون " بالتاء من فوق على معنى : قل لهم يا صالح . ثم أمر الله صالحا بارتقاب الفرج والصبر .