الثعالبي

338

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( كذبت قبلهم قوم نوح . . . ) الآية وعيد لقريش وضرب مثل لهم . وقوله : وازدجر إخبار من الله عز وجل أنهم زجروا نوحا - عليه السلام - بالسب والنجه والتخويف قاله ابن زيد . وقوله : ( فانتصر ) أي فانتصر لي منهم بأن تهلكهم . وقوله : ( ففتحنا أبواب السماء ) قال الجمهور هذا مجاز وتشبيه لأن المطر كأنه من أبواب وهذا مبدأ الانتصار من الكفار والمنهمر : الشديد الوقوع الغزير وقرأ الجمهور : ( فالتقى الماء ) يعني : ماء السماء وماء العيون . وقوله سبحانه : ( على أمر قد قدر ) أي : قد قضي وقدر في الأزل و ( ذات ألواح ودسر ) هي السفينة والدسر المسامير واحدها دسار وهذا هو قول الجمهور وقال مجاهد الدسر أضلاع السفينة قال العراقي والدسار أيضا ما تشد به السفينة انتهى . وقوله تعالى : ( تجري بأعيننا ) معناه بحفظنا وتحت نظر منا قال البخاري قال قتادة : أبقى الله عز وجل سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة انتهى وقرأ جمهور الناس ( جزاء لمن كان كفر ) مبنيا للمفعول قال مكي قيل " من " يراد بها نوح والمؤمنون لأنهم كفروا من حيث كفر بهم فجزاهم الله بالنجاة وقرئ شاذ " كفر "