الثعالبي
295
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وكذا أي كن منتظرا له مستمعا له فعلى هذا فنصب " يوم " انما هو على المفعول الصريح . وقوله سبحانه : ( من مكان قريب ) قيل وصفه بالقرب من حيث يسمع جميع الخلق وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم " أن ملكا ينادي من السماء أيتها الأجسام الهامدة والعظام البالية والرمم الذاهبة هلمي إلى الحشر والوقوف بين يدي الله عز وجل " والصيحة هي صيحة النادي والخروج هو من القبور ويومه هو يوم القيامة ويوم الخروج في الدنيا هو يوم العيد . وقوله تعالى : ( ذلك حشر علينا يسير ) معادل لقول الكفرة : ( ذلك رجع بعيد ) [ ق : 3 ] وقوله سبحانه : ( نحن اعلم بما يقولون ) وعيد محض للكفرة . وقوله سبحانه : ( وما أنت عليهم بجبار ) قال الطبري وغيره معناه وما أنت عليهم بمسلط تجبرهم على الايمان . وقال قتادة : هو نهي من الله تعالى عن التجبر والمعنى وما أنت عليهم بمتعظم من الجبروت وروى ابن عباس ان المؤمنين قالوا : يا رسول الله لو خوفتنا فنزلت ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي ) .