الثعالبي

95

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

منذر بن سعيد إلى أنه بمعنى : يصلين معه بصلاته ، واللبوس في اللغة : هو السلاح ، فمنه الدرع وغيره . قال * ص * : و * ( لبوس ) * معناه : ملبوس ; كالركوب بمعنى المركوب ; قال الشاعر [ الطويل ] . - عليها أسود ضاريات لبوسهم * سوابغ بيض لا تخرقها أو النبل - * ( ولسليمان الريح ) * أي : وسخرنا لسليمان الريح ، هذا على قراءة [ النصب ] وقرأت فرقة " الريح " بالرفع ، ويروى أن الريح العاصفة كانت تهب على سرير سليمان الذي فيه بساطه ، وقد مد حول البساط بالخشب والألواح حتى صنع سريرا يحمل جميع عسكره وأقواته ، فتقله من الأرض في الهواء ، ثم تتولاه الريح الرخاء بعد ذلك فتحمله إلى حيث أراد سليمان . قال * ص * : والعصف : الشدة ، والرخاء : اللين . انتهى . وقوله تعالى : * ( إلى الأرض التي باركنا فيها ) * اختلف فيها ، فقالت فرقة : هي الشام ، وكانت مسكنة وموضع ملكه ، وقد قال بعضهم : إن العاصفة هي في القفول على عادة البشر والدواب في الإسراع إلى الوطن وإن الرخاء كانت في البدأة حيث أصاب ، أي : حيث يقصد ; لأن ذلك وقت تأن / وتدبير وتقلب رأي ، ويحتمل : أن يريد الأرض التي يسير إليها سليمان كائنة ما كانت ، وذلك أنه لم يكن يسير إلى الأرض إلا أصلحها الله تعالى به ، صلى الله عليه وسلم ولا بركة أعظم من هذا ، والغوص : الدخول في الماء والأرض ، والعمل دون ذلك البنيان وغيره من الصنائع والخدمة ونحوها ، * ( وكنا لهم حافظين ) * قيل : معناه : من إفسادهم ما صنعوه ، وقيل : غير هذا . قلت : وقوله سبحانه : * ( وأنت أرحم الراحمين ) * هذا الاسم المبارك مناسب لحال أيوب عليه السلام ، وقد روى أسامة بن زيد ( رضي الله عنه ) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن لله تعالى ملكا موكلا بمن يقول : يا أرحم الراحمين ، فمن قالها ثلاثا ، قال له الملك : إن