الثعالبي
5
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة مريم هذه السورة مكية بإجماع إلا السجدة منها ، فقيل : مكية . وقيل : مدنية . قوله عز وجل : * ( كهيعص ) * قد تقدم الكلام في فواتح السور . وقوله : * ( ذكر رحمت ربك ) * مرتفع بقوله : * ( كهيعص ) * في قول فرقة . وقيل : إنه ارتفع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره : هذا ذكر ، وحكى أبو عمرو الداني عن ابن يعمر أنه قرأ : " ذكر رحمة ربك " : بفتح الذال ، وكسر الكاف المشددة ، ونصب الرحمة . وقوله * ( نادى ) * : معناه بالدعاء والرغبة ; قاله ابن العربي في " أحكامه " . وقوله تعالى : * ( إذ نادى ربه نداء خفيا ) * : يناسب قوله : * ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) * . [ الأعراف : 55 ] . وفي " الصحيح " عن النبي ص أنه قال : " خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي "