الثعالبي
393
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أعذر الله امرأ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة " . انتهى . و * ( النذير ) * في قول الجمهور : الأنبياء . قال الطبري : وقيل : النذير : الشيب ، وهذا أيضا قول حسن . وقوله : * ( فعليه كفره ) * أي وبال كفره و " المقت " : احتقارك الإنسان من أجل معصيته ، والخسار : مصدر خسر يخسر ، و * ( أرأيتم ) * هذا تتنزل عند سيبويه منزلة أخبروني ، ولذلك لا تحتاج إلى مفعولين ، والرؤية في قوله * ( أروني ) * رؤية بصر . * ت * : قال ابن هشام : قوله * ( من الأرض ) * ، " من " : مرادفة " في " . ثم قال : والظاهر أنها لبيان الجنس ، مثلها : * ( ما ننسخ من آية . . . ) * [ البقرة : 106 ] الآية . انتهى . ثم أضرب سبحانه عنهم بقوله : * ( بل إن يعد ) * أي : بل إنما يعدون أنفسهم غرورا . وقوله : * ( أن تزولا ) * أي : ليلا تزولا ، ومعنى الزوال هنا : التنقل من مكانها ، والسقوط من علوها . وعن ابن مسعود أن السماء لا تدور وإنما تجري فيها الكواكب . وقوله تعالى : * ( ولئن زالتا ) * قيل : أراد يوم القيامة . وقوله تعالى * ( إن أمسكهما من أحد من بعده ) * أي : من بعد تركه الإمساك . قال * ص * : * ( إن أمسكهما ) * : إن نافية بمعنى ، ما ، وأمسك : جواب القسم المقدر قبل اللام الموطئة في * ( لئن ) * ، وهو بمعنى : يمسك ; لدخول إن الشرطية ; كقوله تعالى : * ( ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك ) * [ البقرة : 145 ] أي : ما يتبعون / وكقوله : * ( ولئن أرسلنا ريحا ) * الآية إلى قوله : * ( لظلوا من بعده ) * [ الروم : 51 ] أي : ليظلون ثم ، وحذف جواب إن في هذه المواضع لدلالة جواب القسم عليه . وقوله : * ( من أحد ) * * ( من ) * : زائدة لتأكيد الاستغراق انتهى .