الثعالبي
392
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تعالى : * ( وكنتم أزواجا ثلاثة ) * [ الواقعة : 7 ] الآية . والضمير في * ( يدخلونها ) * على هذا التأويل خاص بالمقتصد والسابق ، وباقي الآية بين ، و * ( الحزن ) * في هذه الآية عام في جميع أنواع الأحزان ، وقولهم : * ( إن ربنا لغفور شكور ) * وصفوه سبحانه بأنه يغفر الذنوب ، ويجازي على القليل من الأعمال بالكثير من الثواب ، وهذا هو شكره ، لا رب سواه ، و * ( دار المقامة ) * : الجنة ، و * ( المقامة ) * : الإقامة و " النصب " : تعب البدن و " اللغوب " : تعب النفس اللازم عن تعب البدن . وقوله سبحانه : * ( والذين كفروا لهم نار جهنم ) * هذه الآية تؤيد التأويل الأول من أن الثلاثة الأصناف هي كلها في الجنة ، لأن ذكر الكافرين أفرد هاهنا . وقوله : * ( لا يقضى عليهم ) * أي لا يجهز عليهم . وقولهم : * ( ربنا أخرجنا ) * أي : يقولون هذه المقالة فيقال لهم على جهة التوبيخ : * ( أو لم نعمركم ) * الآية . واختلف في المدة التي هي حد للتذكر ، فقال الحسن بن أبي الحسن : البلوغ ، يريد أنه أول حال التذكر . وقال ابن عباس أربعون سنة ; وهذا قول حسن ; ورويت فيه آثار . وروي أن العبد إذا بلغ أربعين سنة ولم يتب ; مسح الشيطان على وجهه ، وقال : بأبي وجه لا يفلح ، وقيل : الستين وفيه حديث . * ت * : وفى " البخاري " : من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله إليه ; لقوله : * ( أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير ) * يعني : الشيب . ثم أسند عن أبي هريرة عن