الثعالبي

381

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله تفسير سورة فاطر وهي مكية قوله تعالى : * ( الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل / الملائكة رسلا أولي أجنحة . . . ) * الآية * ( رسلا ) * معناه : بالوحي وغير ذلك من أوامره سبحانه ، كجبريل وميكائيل وعزرائيل رسل ، والملائكة المتعاقبون رسل وغير ذلك ، و * ( مثنى وثلاث ورباع ) * ألفاظ معدولة عن اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة ، عدلت في حالة التنكير فتعرفت بالعدل فهي لا تنصرف للعدل والتعريف ، وقيل : للعدل والصفة ، وفائدة العدل الدلالة على التكرار لأن مثنى بمنزلة قولك : اثنين اثنين . قال قتادة : إن أنواع الملائكة هم هكذا منها ماله جناحان ; ومنها ماله ثلاثة ، ومنها ماله أربعة ، ويشذ منها ماله أكثر من ذلك ، وروي : أن لجبريل - عليه السلام - ست مائة جناح منها اثنان يبلغان من المشرق إلى المغرب . وقوله تعالى : * ( يزيد في الخلق ما يشاء ) * تقرير لما يقع في النفوس من التعجب عند الخبر بالملائكة ، أولي الأجنحة ، أي : ليس هذا ببدع في قدرة الله تعالى ، فإنه يزيد في الخلق ما يشاء ؟ وروي عن الحسن وابن شهاب أنهما قالا : المزيد هو حسن الصوت ،