الثعالبي

382

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال الهيثم الفارسي : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي : أنت الهيثم الذي تزين القرآن بصوتك جزاك الله خيرا . وقيل من الأقوال في الزيادة غير هذا وذلك على جهة المثال لا أن المقصد هي فقط . وقوله تعالى : * ( ما يفتح الله ) * * ( ما ) * شرط و * ( يفتح ) * مجزوم بالشرط . وقوله : * ( من رحمة ) * عام في كل خير يعطيه الله تعالى لعباده . وقوله : * ( من بعده ) * فيه حذف مضاف ، أي : من بعد إمساكه ومن هذه الآية سمت الصوفية ما تعطاه من الأموال والمطاعم وغير ذلك " الفتوحات " . وقوله تعالى : * ( يا أيها الناس ) * خطاب لقريش وهو متوجه لكل كافر . وقوله سبحانه : * ( فلا تغرنكم الحياة الدنيا ) * . * ت * : هذه الآية معناها بين ، قال ابن عطاء الله : ينبغي للعبد أن يقلل الدخول في أسباب الدنيا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن قليل الدنيا يلهي عن كثير الآخرة " وقال صلى الله عليه وسلم : " ما طلعت شمس إلا وبجنبيها ملكان يناديان : يا أيها الناس ، هلموا إلى ربكم ، فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى " . انتهى من " لطائف المنن " . وقرأ جمهور الناس : " الغرور " - بفتح الغين - وهو الشيطان . قاله ابن عباس . وقوله : * ( إن الشيطان لكم عدو ) * الآية : يقوي قراءة الجمهور * ( فاتخذوه عدوا ) * . أي : بالمباينة والمقاطعة والمخالفة له باتباع الشرع .