الثعالبي

351

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وهذا الحديث خرجه ابن حبان في " صحيحه " . وقوله : * ( وسبحوه بكرة وأصيلا ) * أراد في كل الأوقات فحدد الزمن بطر في نهاره وليله ، والأصيل من العصر إلى الليل ، وعن ابن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله " رواه الحاكم في " المستدرك " ، انتهى من " السلاح " . وقوله سبحانه : * ( هو الذي يصلى عليكم وملائكته . . . ) * الآية : صلاة الله على العبد هي رحمته له ، وصلاة الملائكة هي دعاؤهم للمؤمنين . ثم أخبر تعالى برحمته بالمؤمنين تأنيسا لهم . وقوله تعالى : * ( تحيتهم يوم يلقونه سلام ) * قيل : يوم القيامة تحي الملائكة المؤمنين بالسلام ، ومعناه : السلامة من كل مكروه ، وقال قتادة : يوم دخولهم الجنة يحي بعضهم بعضا بالسلام ، والأجر الكريم : جنة الخلد في جوار الله تبارك وتعالى . وقوله تعالى : * ( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا . . . ) * الآية ، هذه الآية فيها تأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين ، وتكريم لجميعهم . وقوله : * ( وداعيا إلى الله بإذنه ) * أي : بأمره * ( وسراجا منيرا ) * استعارة للنور الذي تضمنه شرعه . وقوله تعالى : * ( وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا ) * .