الثعالبي

352

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال * ع * : قال لنا أبي - رحمه الله - : هذه الآية من أرجئ اية عندي في كتاب الله - عز وجل - . قال أبو بكر بن الخطيب : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، ثم ذكر سنده إلى ابن عباس قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم أنزلت علي آية * ( يا أيها النبي إنا أرسلناك / شاهدا ومبشرا ونذيرا ) * قال : شاهدا : على أمتك ، ومبشرا : بالجنة ، ونذيرا : من النار ، وداعيا : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، بإذنه : بأمره ، وسراجا منيرا : بالقرآن . انتهى من " تاريخ بغداد " له ، من ترجمة " محمد بن نصر " . وقوله تعالى : * ( ودع أذاهم ) * يحتمل أن يريد أن يأمره تعالى بترك أن يؤذيهم هو ويعاقبهم ، فالمصدر على هذا مضاف إلى المفعول ، ويحتمل أن يريد : أعرض عن أقوالهم وما يؤذونك به ، فالمصدر على هذا التأويل مضاف إلى الفاعل ; وهذا تأويل مجاهد ، وباقي الآية بين . وقوله تعالى : * ( يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك . . . ) * الآية ، ذهب ابن زيد والضحاك في تفسير هذه الآية إلى : أن الله تعالى أحل لنبيه أن يتزوج كل امرأة يؤتيها مهرها ، وأباح له كل النساء بهذا الوجه ، وإنما خصص هؤلاء بالذكر تشريفا لهن ; فالآية على هذا التأويل فيها إباحة مطلقة في جميع النساء ، حاشى ذوات المحارم المذكور حكمهن في غير هذه الآية . ثم قال بعد هذا * ( تزجي من تشاء منهن ) * أي : من هذه الأصناف كلها ، ثم تجري الضمائر بعد ذلك على العموم إلى قوله تعالى : * ( ولا أن نبدل