الثعالبي
347
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
- نحن بنات طارق * نمشي على النمارق - انتهى . * ت * : واستصوب ابن هشام نصبه على النداء ، قاله في " المغني " . وقوله تعالى : * ( واذكرن ) * يعطي أن أهل البيت نساؤه ، وعلى قول الجمهور : هي ابتداء مخاطبة ، والحكمة السنة ، فقوله : * ( واذكرن ) * يحتمل مقصدين : كلا هما موعظة أحدهما : أن يريد تذكرنه ، وأقدرنه قدره ، وفكرن في أن من هذه حاله ينبغي أن تحسن أفعاله ، والثاني : أن يريد : * ( اذكرن ) * بمعنى : احفظن واقرأن وألزمنه ألسنتكن . * ت * : ويحتمل أن يراد ب * ( اذكرن ) * إفشاؤه ونشره للناس ، والله أعلم . وهذا هو الذي فهمه ابن العربي من الآية ، فإنه قال : أمر الله أزواج رسوله أن يخبرن بما ينزل من القرآن في بيوتهن وبما يرين من أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله ، حتى يبلغ ذلك إلى الناس ، فيعملوا بما فيه ويقتدوا به ، انتهى . وهو حسن وهو ظاهر الآية وقد تقدم له نحو هذا في قوله تعالى : * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ) * [ النساء : 128 ] الآية ذكره في " أحكام القرآن " . وقوله تعالى : * ( إن المسلمين والمسلمات . . . ) * الآية : روي في سببها ; أن أم سلمة قالت : يا رسول الله ، يذكر الله تعالى الرجال في كتابه في كل شئ ، ولا يذكرنا ، فنزلت الآية في ذلك ، وألفاظ الآية في غاية البيان .