الثعالبي

337

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم " وقرأ ابن عباس " من أنفسهم وهو أب لهم " ووافقه أبي على ذلك . ثم حكم تعالى : بأن أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في التوارث ، مما كانت الشريعة وقررته من التوارث بأخوة الإسلام ، و * ( في كتاب الله ) * يحتمل أن يريد القرآن أو اللوح المحفوظ . وقوله : * ( من المؤمنين ) * متعلق ب‍ * ( أولى ) * الثانية . وقوله تعالى : * ( إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) * يريد الإحسان في الحياة والصلة والوصية عند الموت و " الكتاب المسطور " : يحتمل الوجهين اللذين ذكرنا . وقوله سبحانه : * ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ) * المعنى واذكر إذ أخذنا من النبيين ، وهذا الميثاق : قال الزجاج وغيره : إنه الذي أخذ عليهم وقت استخراج البشر من صلب آدم كالذر ، بالتبليغ وبجميع ما تضمنته النبوءة . وروي نحوه عن أبي بن كعب . وقالت فرقة : بل أشار إلى أخذ الميثاق عليهم وقت بعثهم وإلقاء الرسالة إليهم ، وذكر تعالى النبيين جملة ، ثم خصص أولى العزم منهم تشريفا لهم ، واللام في قوله * ( ليسأل ) * يحتمل أن تكون لام كي ، أو لام الصيرورة . وقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود . . . ) * الآيات إلى قوله تعالى : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك ) * [ الأحزاب : 28 ] نزلت في شأن غزوة