الثعالبي
30
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال * ع * : وهذه من أبي علي نزعة اعتزالية ; [ فتأملها ] ، والضمير في * ( لنحشرنهم ) * عائد على الكفار القائلين ما تقدم ، ثم أخبر تعالى : أنه يقرن بهم الشياطين المغوين لهم ، و * ( جثيا ) * جمع جاث ، فأخبر سبحانه : أنه يحضر هؤلاء المنكرين البعث مع الشياطين [ المغوين ] ، فيجثون / حول جهنم ; وهو قعود الخائف الذليل على ركبتيه كالأسير ، ونحوه . قال ابن زيد : الجثي : شر الجلوس ، و " الشيعة " : الفرقة المرتبطة بمذهب وأحد ، المتعاونة فيه ، فأخبر سبحانه أنه ينزع من كل شيعة أعتاها ما وأولاها بالعذاب ، فنكون مقدمتها إلى النار . قال أبو الأحوص : المعنى : نبدأ بالأكابر جرما ، وأي : هنا بنيت لما حذف الضمير العائد عليها من صدر صلتها ، وكأن التقدير : أيهم هو أشد ، و * ( صليا ) * : مصدر صلي يصلي إذا باشره . وقوله عز وجل : * ( وإن منكم إلا واردها ) * قسم ، والواو تقتضيه ، ويفسره قول صلى الله عليه وسلم : " من مات له ثلاثة أولاد ، لم تمسه النار إلا تحلة القسم " . وقرأ ابن