الثعالبي

31

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

عباس ، وجماعة : " وإن منهم " بالهاء على إرادة الكفار . قال * ع * : ولا شغب في هذه القراءة ، وقالت فرقة من الجمهور القارئين " منكم " ، المعنى : قل لهم يا محمد ، فالخطاب ب‍ * ( منكم ) * للكفرة ، وتأويل هؤلاء أيضا سهل التناول . وقال الأكثر : المخاطب العالم كله ، ولا بد من ورود الجميع ، ثم اختلفوا في كيفية ورود المؤمنين ، فقال ابن عباس ، وابن مسعود ، وخالد بن معدان ، وابن جريج ، وغيرهم : هو ورود دخول ، لكنها لا تعدو عليهم ، ثم يخرجهم الله عز وجل منها بعد معرفتهم حقيقة ما نجوا منه . وروى جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الورود في هذه الآية هو الدخول " ، وقد أشفق كثير من العلماء من تحقق الورود مع الجهل بالصدر - جعلنا الله تعالى من الناجين بفضله ورحمته - ، وقالت فرقة : بل هو ورود إشراف ، واطلاع ، وقرب ، كما تقول : وردت الماء ; إذا جئته ، وليس يلزم أن تدخل فيه ، قالوا :