الثعالبي

29

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال القشيري في " التحبير " : قوله تعالى : * ( واصطبر لعبادته ) * : الاصطبار : نهاية الصبر ، ومن صبر ظفر ، ومن لازم وصل ; وفي معناه انشدوا : [ البسيط ] . [ لا تيئسن وإن طالت مطالبة * إذا استعنت بصبر أن ترى فرجا ] - أخلق بذي الصبر أن يحظى بحاجته * عليه ومدمن القرع للأبواب أن يلجأ - وأنشدوا : [ البسيط ] - إني رأيت وفي الأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر - - وقل من جد في شئ يحاوله * واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر - انتهى . وقال ابن عباس ، وغيره : * ( سميا ) * معناه : مثيلا ، أو شبيها ، ونحو ذلك ; وهذا قول حسن ، وكأن السمي بمعنى : المسامي ، والمضاهي ; فهو من السمو . وقوله تعالى : * ( الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حيا ) * ، الإنسان : اسم جنس يراد به الكافرون ، وروي أن سبب نزول هذه الآية هو : أن رجالا من قريش كانوا يقولون هذا ونحوه ، وذكر : أن القائل هو أبي بن خلف . وروي أن القائل هو العاصي بن وائل ، وفي قوله تعالى : * ( ولم يك شيئا ) * دليل على أن المعدوم لا يسمى شيئا . وقال أبو علي الفارسي : أراد شيئا موجودا .