الثعالبي

28

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وفي " البخاري " : أن السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب . اه‍ . وقوله سبحانه : * ( له ما بين أيدينا . . . ) * الآية ، المقصود بهذه الآية الإشعار بملك الله تعالى لملائكته ، وأن قليل تصرفهم ، وكثيره إنما هو بأمره وانتقالهم من مكان إلى مكان إنما [ هو ] بحد منه . وقوله : * ( وما كان ربك نسيا ) * أي : ممن يلحقه نسيان لبعثنا إليك ، * ( نسيا ) * . فعيل من النسيان ، وهو الذهول عن الأمور . وقرأ ابن مسعود : " وما نسيك ربك " . وقوله * ( سميا ) * قال قوم : معناه موافقا في الاسم . قال * ع * 6 وهذا يحسن فيه أن يريد بالاسم ما تقدم من قوله * ( رب السماوات والأرض وما بينهما ) * أي : [ هل ] تعلم من يسمى بهذا ، أو يوصف بهذه الصفة ; وذلك أن الأمم والفرق لا يسمون بهذا الاسم وثنا ، ولا شيئا سوى الله تعالى .